زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٣ - حكم تعدد الشرط و اتحاد الجزاء
الموجبة الجزئية، فحيث انه لم يثبت عدم الفصل بينه، و بين النجاسات. بل افتى المحقق الخراساني (ره) بأنه لا يتنجس الماء القليل بملاقاة المتنجس، مع بنائه على تنجسه بملاقاة النجس، فلا محالة لا يثبت تنجس القليل به.
حكم تعدد الشرط و اتحاد الجزاء
الأمر الثالث: إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء، كما في المثال المعروف، إذا خفى الاذان فقصر، و إذا خفى الجدران فقصر، بناء على وجود الخبر بالنحو الثاني و على ان الشرط هو خفاء الاذان، و الجدران بما هما. لا ان الشرط هو البعد الخاص و لوحظ العنوانين معرفين له- و قد اشبعنا الكلام
في الموردين في الجزء الخامس من فقه الصادق [١].
فعلى القول بثبوت المفهوم للقضية الشرطية، و كون النسبة بين الشرطين هو العموم من وجه.
و ان انكره المحقق النائيني (ره) [٢] و ادعى: تارة بان خفاء الاذان دائما يحصل قبل خفاء الجدران، و أخرى تطابقهما.
لا محالة تقع المعارضة بين إطلاق مفهوم كل منهما و منطوق الاخرى.
[١] فقه الصادق ج ٦ من الطبعة الثالثة ص ٤١٥ (و تنقيح البحث في مقام بالتكلم في امور.
[٢] فوائد الاصول للنائيني ج ٢ ص ٤٨٨/ اجود التقريرات ج ١ ص ٤٢٣، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٥٩ (الامر الثالث).