زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٧ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
بغير المعنون بعنوان الخاص.
و بعبارة أخرى: يكون عنوان العام جزء الموضوع و الجزء الآخر عدم عنوان الخاص، فكما انه لو شك في صدق عنوان العام، لا يجوز التمسك بالعموم، للشك في الموضوع كذلك، لو شك في عنوان الخاص، إذ لا فرق بين الشكين في كونهما شكا في الموضوع المانع عن التمسك باصالة العموم.
و قد استدل للجواز بوجوه:
الأول: ان العام حجة فيما لا يزاحمه حجة أقوى، و عليه، فحيث ان الخاص لا يكون حجة في الفرد المشكوك فيه فلا مزاحم لحجية العام فيه، إذ اللاحجة لا يصلح لمزاحمة الحجة.
و فيه: ان الخارج عن تحت العام لا يكون هي الأفراد الخارجية بما هي، بل الخارج هو العنوان الذي تضمنه دليل الخاص لكن لا مفهومه، بل واقع ذلك العنوان بلا دخل للخصوصيات الفردية، و لازم ذلك اختصاص حجية العام بغير مورد ذلك العنوان، فالفرد المشكوك فيه يكون نسبته إلى العام و الخاص على حد سواء، و لا يكون شيء منهما حجة فيه.
الثاني: قياس المقام بالأفراد المشكوك فيها من حيث اجمال مفهوم الخاص، فكما ان هناك يتمسك بعموم العام كذلك في المقام.
و فيه: ان هناك حجية الخاص لا تكون في العنوان المشكوك شموله لافراد خاصة بل لفرض الشك في المفهوم و اجماله تكون حجة في المقدار المتيقن، و لا يكون حجة في الزائد، مثلا لو تردد الفاسق بين كونه موضوعا لخصوص المرتكب للكبيرة، و شموله