زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤١ - عدم اختصاص النزاع بالنهي التحريمي النفسي
كانت الحرمة مدلولة لدليل لفظي، و حيث ان هذا المعنى مورد للنزاع فلا مورد للنزاع في دلالة اللفظ.
مع ان ما قيل من انه ينازع في دلالة اللفظ بالدلالة الالتزامية على الفساد، اجبنا عنه: بأنه يشترط في الدلالة الالتزامية كون اللزوم بينا و إلا كما في المقام فلا دلالة التزامية أيضاً حتى على فرض حكم العقل بالملازمة.
و على ذلك فيتعين ان يكون السر في عد هذه المسألة من مباحث الألفاظ ما ذكره المحقق النائيني (ره) [١] من ان الاصوليين لم يعقدوا بحثا خاصا للاحكام العقلية غير المستقلة اعني بها مباحث الاستلزامات بل ذكروا كلا منها في مورد لأجل مناسبة ما و بديهي ان المناسب لهذه المسألة إنما هي مباحث النواهي.
عدم اختصاص النزاع بالنهي التحريمي النفسي
الجهة الثالثة: ربما يقال بان محل النزاع في هذه المسألة، إنما هو النهي النفسي التحريمي.
و تنقيح القول بالبحث في موردين:
١- في الاختصاص بالتحريمي.
٢- في جريان النزاع في النهي الغيري و عدمه.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٨٥- ٣٨٦، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٠٠.