زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٣ - حكم العبادة الواقعة مع الفعل المحرم المضطر إليه
العبادة الواقعة في ذلك المكان كما لعله المشهور بين الأصحاب؟ [١] أم لا تصح مطلقا؟ كما هو المنسوب إلى المحقق النائيني (ره) [٢] أم يفصل بين كون ارتكاب المحرم واجبا فالصحة و بين كونه غير واجب فالفساد كما هو المنسوب إلى بعض المحققين وجوه.
و قد استدل للقول الأول: [٣] بان تقييد المأمور به بعدم وقوعه في ذلك المكان إنما كان لأجل النهي النفسي المفروض سقوطه فمقتضى القاعدة سقوط هذا القيد، لسقوط علته المقتضية لذلك اعني بها الحرمة.
و بعبارة أخرى: ليس اعتبار هذا القيد المستفاد من النهي النفسي بواسطة دلالته على الحرمة، كالقيد العدمي المدلول ابتداء للنهي الغيرى
كما في النهي عن الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه، الذي لا يسقط اعتباره بمجرد الاضطرار إلى ارتكابه، من جهة ان النهي إنما يدل على ان المأمور به و ما فيه المصلحة، إنما هو غير هذا الفرد و هذا لا مصلحة فيه، و حديث الرفع لا يصلح لاثبات وجود المصلحة فيه و صيرورته مامورا به.
نعم، إذا كان الاضطرار مستوعبا للوقت تكون الصلاة مامورا بها لما
[١] نسبه إلى المشهور في أجود التقريرات و استدل له آية اللّه الخوئي في حاشيته ج ١ ص ٣٧١ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٨٢- ١٨٣ (التحقيق صحة ما ذهب اليه المشهور).
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٩٦- ٣٩٧ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢١٦.
[٣] كما هو ظاهر حكاية المحقق النائيني عن جملة من المحققين، أجود التقريرات ج ١ ص ٤٠٠، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٢١ (تنبيه: ذكر جملة من المحققين ..).