زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٧ - في المطلق و المقيد و المجمل و المبين
الارسال، و الاشتراط، يقال اطلق الفرس أي ارسل عنانه و ارخى في مقابل تقييده.
وعليه، فالأولى تعريفه (أي المطلق): بأنه ما دل على معنى شايع مرسل في غيره، كما عن بعض المحققين (ره) [١].
ثم ان الإطلاق و التقييد كما يتصف بهما المفاهيم الافرادية، كذلك يتصف بهما الجمل التركيبية، غاية الأمر:
إطلاق المفهوم الافرادي يقتضي التوسعة دائما.
و اطلاق الجمل التركيبية قد يقتضي التوسعة، و قد يقتضي التضييق، و قد تكون عند الإطلاق ظاهرة في معنى، و بالتقييد ظاهرة في آخر، مثلا، إطلاق العقد يقتضي نقد البلد أو التسليم و التسلم، و تقييده يقتضي خلاف ذلك، و اطلاق الأمر يقتضي النفسية العينية التعيينية، و التقييد يقتضي الغيرية، أو التخييرية، أو الكفائية.
و حيث انه لا ضابط لاطلاق الجمل التركيبية، فلا بد من البحث عن
إطلاق كل جملة بخصوصها في المورد المناسب له.
فالبحث في المقام متمحض في البحث عن إطلاق المفاهيم الافرادية.
[١] و هو مختار المحقق الاصفهاني (قدِّس سره) في نهاية الدراية ج ١ ص ٣٠٦ (المقصد الخامس في الاطلاق و التقييد).