زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٩ - العمل بالعام قبل الفحص
على الفحص، فإذاً يجب الفحص على غير المشافهين.
و فيه: اولا: ان كثيرا من الأدلة المتضمنة لبيان الأحكام ليست بطريق الخطاب، و إنما وردت على نحو القضية الحقيقية، و بديهي انها لا تختص
بالمشافهين، فهل يتوهم ان قوله تعالى .. وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا .. [١] و قوله عز و جلّ: .. وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا .. [٢] و ما شاكل. تكون مختصة بالمشافهين.
و ثانيا: ان الخطابات الشرعية غير مختصة بالمشافهين كما سيمر عليك.
الثاني: ما عن الزبدة [٣] و هو ان الظن بالمراد لا يحصل قبل الفحص، و حجية اصالة العموم مختصة بما إذا حصل الظن بالمراد، فيجب الفحص تحصيلا للظن.
و فيه: ان حجية اصالة العموم، إنما هي من باب افادة الظن النوعي، دون الشخصي، بل هي حجة و ان قام الظن الشخصي على الخلاف.
اضف إليه انه اخص من المدعى إذ ربما يحصل الظن قبل الفحص.
الثالث: الإجماع.
[١] الآية ٩٧ من سورة آل عمران.
[٢] الآية ٢٧٥ من سورة البقرة.
[٣] زبدة الاصول للشيخ البهائي و لم يحضرني كتابه، الا انه في حاشية الكفاية ص ٢٢٧ تحقيق مؤسسة أهل البيت (ع) خرجه في الزبدة ص ٩٧.