زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٤ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
و اما في المورد الثاني: فالظاهر انه لا يجوز له الاتيان بالصلاة لحكم العقل و الشرع بلزوم التخلص من الغصب و الخروج عن الدار المغصوبة في أول ازمنة الامكان و رفع الاضطرار فلو بقى بعد ذلك يكون مرتكبا للحرام لفرض انه تصرف في ملك الغير من دون اضطرار.
و لو صلى و الحال هذه، تدخل صلاته هذه تحت مسألة الاجتماع، فعلى القول بجواز اجتماع الأمر و النهي تصح، و على القول بالامتناع لا تصح لما تقدم مفصلا.
و اما الموضع الثاني: و هو ما إذا كان الاضطرار بسوء الاختيار كما إذا توسط الدار المغصوبة باختياره فالكلام فيه في موردين:
المورد الأول: ما إذا لم يكن له مندوحة، كما لو دخل الدار و لم يتمكن
من الخروج عنها، فقد ظهر مما تقدم حكم ذلك، من حيث نفسه، و من حيث العبادة التوأمة معه و المهم هو البحث في المورد الثاني.
حكم الخروج من الدار المغصوبة
المورد الثاني: و هو ما إذا كان له مندوحة كما لو دخل الدار المغصوبة و تمكن من الخروج عنها و الكلام فيه إنما هو في حكم الخروج و في الصلاة الواقعة في حاله.
اما الأول فقد اختلفت كلمات الاصحاب فيه، و الاقوال فيه خمسة:
الأول: انه محرم و منهى عنه فقط نسبه صاحب التقريرات إلى بعض الافاضل في الاشارات.
الثاني: انه واجب فحسب و لا يكون محرما بالنهي الفعلي و لا بالنهي السابق الساقط فلا يجرى عليه حكم المعصية، اختاره الشيخ الأعظم، و المحقق النائيني، و نسب إلى العضدي، و الحاجبي.
الثالث: انه حرام و واجب بناء على جواز اجتماع الأمر و النهي بعنوانين بينهما عموم من وجه، و ان المقام من هذا القبيل فالخروج واجب اما لأنه مقدمة للتخلص عن الحرام الذي هو واجب و مقدمة الواجب واجبة أو لأنه مصداق