زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٠ - هذه المسألة من المسائل الأصول اللفظية
إنما يكون لفظيا، لعدم التنافي بين ترتب الاثر و الحرمة و المبغوضية فلا بد و ان يكون البحث لفظيا فتأمل.
و اما النهي في العبادات، فقد يقال انه يمكن عقد المسألة لفظية، سواء بنينا على كفاية الاتيان بداعي الملاك في صحة العبادة، أم بنينا على لزوم الأمر.
اما على الثاني فبان ينعقد البحث هكذا، هل النهي يدل بالالتزام على
عدم الأمر أم لا؟.
و اما على الأول، فبان يعنون المسألة، ان النهي هل يدل على عدم الملاك للأمر من جهة ان ملاك الأمر المصلحة غير المزاحمة أو الغالبة على المفسدة و اما المغلوبة فليست ملاكا له، أم لا؟
و على هذا فقد يقال انه بما ان البحث في المعاملات لفظي محض، و في العبادات قابل لان يكون لفظيا و لان يكون عقليا.
فالأولى عقد بحث واحد لهما و هو إنما يكون لفظيا.
و لكن يرد على عقد المسألة هكذا، ما ذكره المحقق الخراساني [١] في مبحث مقدمة الواجب، من انه إذا كانت الملازمة ثبوتا محل الكلام، لا مورد للنزاع في دلالة اللفظ.
و بعبارة أخرى: انه على القول بثبوت الملازمة بين الحرمة و الفساد فإنما يكون الحاكم به العقل، و لا صلة له بباب الألفاظ و لذا لا يختص النزاع بما إذا
[١] كفاية الاصول ص ٨٩ (فصل في مقدمة الواجب .. الأول).