زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦ - اعتبار قيد المندوحة في محل النزاع
غير تام فان المفروض فيما أفاده الحرمة التعينية لا التخييرية كما مر.
و اما ما مثل به في الفوائد [١]، و هو ما إذا أمر بكل من الصلاة و الصوم تخييرا و نهى عن كل من الشرب و الدخول في الحمام تخييرا، فصلى في الحمام، و قال هذه الصلاة كالصلاة في الغصب من حيث جريان النزاع فيها، فان كان مراده الصلاة في الحمام من دون ان يشرب فالمجمع لا حرمة فيه، و ان كان مع الشرب ورد عليه ما أوردناه على ما في الكفاية.
اعتبار قيد المندوحة في محل النزاع
الأمر السابع: صرح صاحب الفصول (ره) [٢] و المحقق القمي (ره) [٣]
و المحقق
[١] فوائد الاصول للآخوند ص ١٤٤ (الخامس).
[٢] الفصول الغروية ص ١٢٤ (اختلفوا في جواز اجتماع الامر و النهي في شيء واحد).
[٣] راجع قوانين الاصول ج ١ ص ١٥٣- ١٥٤، و قد فصل (قدِّس سره) بين ما كان العجز مسبب عن سوء الاختيار فلا يمتنع الاجتماع، و بين ما يكون مسبب عن غير سوء اختيار كالداخل في الارض المغصوبة سهوا فيمتنع الاجتماع، لانه تكليف بما لا يطاق و مما قاله: «لو دخل في دار الغير سهوا فإنّ الأمر بالخروج و النّهي عنه موجب لتكليف ما لا يطاق فهو مأمور بالخروج لا غير، و أمّا فيما نحن فيه و إن كان يلزم تكليف ما لا يطاق أيضا و لكن لا دليل على استحالته إن كان الموجب هو سوء اختيار المكلّف كما يظهر من الفقهاء في كون المستطيع مكلّفا بالحج إذا أخره اختيارا و إن فات استطاعته».