زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠١ - الاستدلال بالانصراف
بعد قوله ان جاءك زيد فأكرمه.
و ايضا لا اشكال في صحة السؤال عن انه، هل يجب اكرامه لو احسن إلى بعد ذلك القول، و هذه علامة عدم الظهور في الحصر و الانتفاء عند الانتفاء.
مندفعة، بان صحة ذلك نظير صحة قول القائل لا تكرم زيدا بعد قوله اكرم العلماء الظاهر في العموم بلا كلام، و ان ذلك يكون من قبيل المطلق و المقيد.
الاستدلال بالانصراف
المقام الثاني: ذكر المحقق الخراساني (ره) [١] انه قد يستدل لدلالة القضية الشرطية على المفهوم بالانصراف.
و حاصله: ان إطلاق العلاقة اللزومية المستفادة من القضية الشرطية، منصرف إلى ما هو اكمل افرادها، و هو اللزوم بين العلة المنحصرة و معلولها.
و أجاب عنه، بأنه ممنوع صغرى و كبرى.
اما الصغرى فلعدم كون اللزوم بينهما اكمل مما إذا لم تكن العلة بمنحصرة إذ الانحصار لا يوجب كون الربط الخاص الذي لا بد منه في تأثير العلة في معلولها آكد و اقوى.
[١] كفاية الاصول ص ١٩٥ (و اما دعوى الدلالة ...).