زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨ - مسألة اجتماع الأمر و النهي من المسائل الأصولية
و النهي إلى متعلق الآخر و عدمها، و هذه عبارة أخرى عن، استلزام الأمر بعنوان، و النهي عن عنوان آخر المنطبقين على شيء واحد، اجتماع الحكمين في شيء واحد، و عدمه، وعليه فان وقعت هذه المسألة في طريق استنباط الحكم الشرعي، تكون من المسائل الأصولية، و إلا فهي من المبادئ الأحكامية.
الرابع: كونها من المبادئ التصديقية فقد اختاره المحقق النائيني [١]، و ذكر في وجهه، انه لا يترتب فساد العبادة على القول بالامتناع، بل القول به يوجب دخول دليلي الوجوب و الحرمة في باب التعارض و إجراء أحكامه عليهما ليستنبط من ذلك حكم فرعي.
وعليه فالنزاع من الجهة الأولى يدخل في مبادئ بحث التعارض، كما ان النزاع في الجهة الثانية يدخل في مبادئ بحث التزاحم.
و بالجملة استنباط الحكم الفرعي، إنما يكون متوقفا على إجراء أحكام التعارض، أو التزاحم و لا يترتب على هذه المسألة نتيجة فرعية، بعد ضم صغرى نتيجة تلك المسألة إليها.
أقول: لو كان المراد من الحكم الفرعي المستنتج من هذه المسألة، الصحة، و الفساد كانت هذه المسألة كما أفيد من المبادئ التصديقية، إذ على الامتناع، يدخل دليلا الوجوب و الحرمة في باب التعارض، فبضميمة إجراء أحكامه عليهما يستنتج حكم فرعى، و على الجواز من الناحية الأولى، يدخلان في باب التزاحم، فبضميمة إجراء أحكامه يستنتج الصحة، أو الفساد.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٣٣، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٢٨ (و لكن التحقيق).