زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٧ - الانصراف مانع عن التمسك بالإطلاق
ثم ان المحقق الخراساني [١] قال لا إطلاق له فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الأفراد، أو الأصناف لظهوره فيه، أو كونه متيقنا منه و لو لم يكن ظاهرا فيه بخصوصه انتهى.
فان كان نظره الشريف إلى ما ذكرناه من القسمين فهو متين.
و ان كان نظره إلى ما أفاده في التقريرات [٢] من ان شيوع إرادة المقيد من المطلق ربما يبلغ حد الشياع في المجاز المشهور عند تعارضه مع الحقيقة المرجوحة، و ربما يوجب استقرار الشك و استمراره على وجه لا يزول بالملاحظة و التامل، نظير الشك الحاصل في المجاز المشهور عند التردد في وصول الشهرة حدا يمكن معها التصرف، و حكم فيهما بعدم التمسك بالإطلاق و انه يحكم، في القسم الأول بالتقييد، و في الثاني بالاجمال.
فيرد عليه ان إرادة المقيد لدى إطلاق المطلق بدال آخر لا يوجب انس
اللفظ بالمعنى كما في المجاز المشهور، فضلا عن ان يوجب تعينه، و قد صرح المحقق الخراساني [٣] في مبحث ان الأمر حقيقة في الوجوب في الجواب عن صاحب المعالم، ان كثرة الاستعمال مع القرينة المصحوبة لا توجب صيرورة اللفظ مجازا مشهورا، و عدم الحمل على معناه الحقيقي كيف، و قد كثر استعمال العام في الخاص حتى قيل ما من عام إلا و قد خص و لم ينثلم به ظهوره في
[١] كفاية الاصول ص ٢٤٩.
[٢] مطارح الانظار ص ٢١٩.
[٣] كفاية الاصول ص ٧٠.