زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٤
شخصين، فيكون المخصص مجملا و يسرى اجماله إلى العام حكما لا حقيقة لما مر من ان المخصص المنفصل يوجب التصرف في المراد الجدِّي لا المراد الاستعمالى فيكون العام مجملا من حيث المراد الجدِّي.
ثم انه وقع الكلام في طائفة من الألفاظ المفردة و الجمل في أبواب الفقه انها مجملة أو مبينة.
و الأول، كلفظ، الصعيد، و الغناء، و الكعب، و اليد في آية السرقة [١] عند السيد المرتضى و جماعة.
و الثاني: مثل لا صلاة إلا بطهور [٢]، لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب [٣]، حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ [٤]، أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ [٥]، مما اضيف الحكم إلى الاعيان الخارجية.
و حيث ان كل تلكم المباحث مباحث صغروية، و ليست مباحث كبروية، و لا ضابطة كلية لتمييز المجمل عن المبين في هذه الموارد، فلا مناص إلا عن الرجوع في كل مورد إلى فهم العرف فان كان له ظهور عرفي فلا كلام، و إلا
[١] وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ الآية ٣٨ من سورة المائدة
[٢] وسائل الشيعة ج ١ ص ٣٦٥ باب ١ من ابواب الوضوء ح ٩٦٠.
[٣] مستدرك الوسائل ج ٤ ص ١٥٨ باب ١ من ابواب القراءة في الصلاة ح ٤٣٦٥- ٤٣٦٨.
[٤] الآية ٢٣ من سورة النساء.
[٥] الآية ١ من سورة المائدة.