زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٢ - الصلاة في حال الخروج
و اما في حال الضيق فربما يقال. ان مقتضى قوله (ع)- الصلاة لا تسقط بحال- [١] صحة الصلاة في تلك الحالة.
و لكن الظاهر عدم شموله لامثال المقام إذ معنى عدم سقوط الصلاة بحال، إنما هو، ان كل مكلف في أي حال من الحالات كان، مكلف بالصلاة بحسب وظيفته حتى الغرقى، لا ان التكليف بها يكون باقيا بعد ان
عصى المكلف و صير ايجادها على النحو المعتبر شرعا في حقه ممتنعا.
و ان بنينا على عدم كون الخروج منهيا عنه و لكن يجرى عليه حكم المعصية، فالاظهر هي صحة الصلاة حتى في حال السعة إذ لاوجه للفساد سوى:
دعوى ان حديث رفع الاضطرار إنما يرفع الحكم لا المفسدة، و المبغوضية الذاتية، و من المفروض اقوائية المفسدة من مصلحة الصلاة، وعليه فهما مانعتان عن صحة الصلاة.
و هي فاسدة: إذ المفسدة التي لا تصلح لان تكون منشئا لجعل الحرمة، لا تصلح ان تكون مانعة عن تعلق الأمر بالصلاة، هذا كله لو لم تكن الصلاة في حال الخروج فاقدة لبعض ما يعتبر في صلاته من الاجزاء و الشروط كالركوع و نحوه.
و إلا فالاقوى هو الفساد مطلقا، اما في حال السعة فواضح، و اما في حال الضيق، فلما عرفت من عدم شمول قوله (ع) الصلاة لا تدع بحال لامثال المقام
[١] راجع ما حكاه شيخ الطائفة في كتابيه التهذيب ج ١ ص ٣٣١ بعد حديث ١٣٦ و في الاستبصار ج ١ ص ٢١٤ بعد الحديث ٢، و كليهما في موارد الصلاة على الميت.