زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٤ - حجية العام المخصص في الباقي
و أجابوا عنه باجوبة:
منها، ما ذكره المحقق القمي [١] و صاحب الفصول [٢]، و هو انه مع وجود المرجح لا اجمال و هو الاقربية إلى العام فهي قرينة على إرادة تمام الباقي.
و ردّه المحقق الخراساني [٣]، بان الاقربية بحسب المقدار لا اعتبار بها و إنما المدار على الاقربية بحسب زيادة الانس الناشئة من كثرة الاستعمال.
و فيه: ان الظاهر ان المجيب اراد من الاقربية معناه الثاني، مدعيا ان منشأ زيادة الانس، كما يكون كثرة الاستعمال، كذلك قد يكون شدة العلاقة و الارتباط.
و منها: ما نسب إلى الشيخ الأعظم (ره) [٤].
و حاصله: ان دلالة العام على جميع الأفراد، و ان كانت واحدة، إلا انها تنحل إلى دلالات ضمنية متعددة حسب تعدد الأفراد.
[١] قوانين الاصول ج ١ ص ٢٦٦.
[٢] كما هو الظاهر في الفصول الغروية ج ١ ص ٢٨٧ حيث نقل حكاية ذلك في المعالم عن العلامة، و في ص ٢٠٠ قال: «و اما في الاستثناء فالاقربية لحوق الحكم المقصود بالباقي من لحوقه بما دونه».
[٣] كفاية الاصول ص ٢١٩.
[٤] مطارح الانظار ص ١٩٢ (هداية: في العام و الخاص) عند قوله: «و الأولى ان يجاب بعد تسليم مجازية الباقي بأن دلالة العام على كل فرد من افراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر ..»