زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٧ - مورد دلالة كلمة (إلا) على الحصر
من قيود القوم، و يكون المعنى ان القوم الذين هم غير زيد جاءوا فلا
تدل القضية على المفهوم لان اثبات حكم لموضوع خاص لا يدل على انتفاء سنخه عن غير هذا الموضوع، أو يكون من الحكم فتكون (إلا) استثنائية، و يكون للقضية مفهوم، لان اثبات حكم للقوم و اخراج زيد عن هذا الحكم مع انه منهم عين المفهوم. هذا بحسب مقام الثبوت.
و اما في مقام الإثبات فما كان قبل الاسناد يكون استثناء عن الموضوع أو المتعلق فلا يدل على المفهوم، و ان كان بعد الاسناد فهو ظاهر في رجوعه إلى الجملة، أي ما سيقت الجملة لبيانه و هو ثبوت الحكم للموضوع.
و ان شئت قلت انه ظاهر في رجوعه إلى الموضوع بما ان الحكم ثابت له وعليه فيدل على المفهوم، و هذا هو الضابط في المقام.
و اما ما ذكره المحقق النائيني [١] من ان الاصل في كلمة (إلا) كونها استثنائية و من قبيل الثاني، و كونها وصفية و من قبيل الأول يحتاج إلى القرينة.
فلم يظهر لى وجه كون ما ذكر أصلًا فيها بعد وضعها للاخراج الجامع بين القسمين، و كون الوصفية، و الاستثنائية منتزعتين عن كونها اخراجا عن المفهوم الافرادى أو الجملة. مع انه لو سلم تعدد الوضع لم يظهر وجه كون أحدهما أصلًا.
و اما ما نقل عن نجم الائمة [٢] من ان رفع التناقض المتوهم في باب الاستثناء
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٣٨، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٨٤.
[٢] نقل الحكاية عنه المحقق النائيني في فوائد الاصول ج ٢ ص ٥٠٥.