زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٥ - حجية العام المخصص في الباقي
على اصالة الظهور و الاعتماد عليها.
فتحصل ان ما أفاده المحقق الخراساني في المقام حق لا يرد عليه شيء من ما اوردوه عليه.
و منها: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] و حاصله، ان الميزان في كون اللفظ حقيقة هو كونه مستعملا، في معناه الموضوع له بحيث ان الملقى في الخارج كانه هو نفس ذلك المعنى البسيط العقلاني، و هذا الميزان متحقق في المقام، من جهة ان اداة العموم لا تستعمل إلا فيما وضعت له، كما ان مدخولها لم يستعمل إلا فيما وضع له.
اما الثاني: فلان المدخول لم يوضع إلا للطبيعة المهملة الجامعة بين المطلقة و المقيدة، و من الواضح انه لم يستعمل إلا فيها، و إفادة التقييد بدال آخر متصل أو منفصل كافادة الإطلاق بمقدمات الحكمة، لا تنافي استعمال اللفظ في نفس الطبيعة المهملة كما هو ظاهر.
و اما الأول: فلان الاداة لا تستعمل ابدا إلا في معناها الموضوع له اعني به تعميم الحكم لجميع أفراد ما اريد من مدخولها، غاية الأمر ان المراد بالمدخول، تارة يكون امرا وسيعا، و أخرى يكون امرا ضيقا، و هذا لا يوجب فرقا في ناحية الاداة أصلًا.
و فيه: ان هذا لا يتم بناء على ما اخترناه من ان اداة العموم بانفسها متكفلة لبيان عدم دخل شيء من الخصوصيات في الحكم و لا تحتاج إلى إجراء
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٤٩، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٠٣ (و التحقيق أن يقال: ..).