زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٥ - حكم العبادة الواقعة مع الفعل المحرم المضطر إليه
و فيهما نظر:
اما الأول: فلانه ان اريد به ان الحرمة و الفساد، معلولان له في مرتبة
واحدة كما هو صريحه.
فهو بديهي الفساد إذ لا تغصب مثلا لا دلالة له على فساد الصلاة المجتمعة مع الغصب، لعدم كونه ارشاديا بل هو متضمن لحكم نفسي و ليس من قبيل النهي المستفاد منه المانعية ابتداء.
و ان اريد به ان لا تغصب مثلا إنما يدل بالدلالة المطابقية على الحرمة، و بالدلالة الالتزامية على فساد العبادة، و الاضطرار إنما اوجب سقوط الدلالة المطابقية عن الحجية، فتبقى الدلالة الالتزامية بحالها، لانها تابعة للدلالة المطابقية وجودا لا حجية كما قيل في توجيه هذا الوجه.
فيرد عليه، ما حققناه في محله، من انها كما تكون تابعة لها وجودا تابعة لها حجية.
و اما الثاني: فلانه مضافا إلى انه لا كاشف عن وجود الملاك بعد سقوط التكليف، ان المفسدة التي لا تكون منشئا للمبغوضية الفعلية، لا تكون مانعة عن ايجاب الفعل.
و للمحقق النائيني (ره) [١] في تأييد المستدلين و الإيراد على الناقدين كلام في المقام محصله ان التقييد ربما يستفاد من النهي مطابقة كما في النواهي التي تكون
[١] المصدر السابق.