زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٢ - المبحث الثاني في مفهوم الوصف
و بهذا يظهر ان من فصل بين الوصف المعتمد على الموصوف و غيره، و التزم بدلالة الأول على المفهوم، دون الثاني، ليس تفصيلا في المقام بل هو التزام بدلالة الوصف على المفهوم مطلقا.
الثالث: ان النسبة بين الوصف و الموصوف، تارة، تكون هي التساوى، كالانسان الضاحك، و أخرى، تكون النسبة عموما من وجه، كالانسان الابيض، و ثالثة، تكون عموما مطلقا، و الاخير يتصور على وجهين: إذ قد يكون الموصوف اعم، كالانسان العالم، و قد يكون الوصف اعم كالانسان الماشي.
و حيث ان النزاع في المقام ليس في ان تعليق الحكم على الوصف، هل يدل على كونه تمام الموضوع و علة منحصرة للحكم فتكون النتيجة عدم ثبوت الحكم عند انتفاء الوصف و لو لموضوع آخر و ثبوته مع وجود الوصف و لو في محل آخر: فان دلالة الجملة على ذلك اجنبية عن المفهوم المبحوث عنه في المقام، بل النزاع إنما هو في انتفاء الحكم عن الموضوع الثابت له الحكم عند انتفاء القيد.
و بعبارة أخرى: يكون النزاع في ان التوصيف هل يوجب حصر الحكم الثابت للموصوف بصورة وجود الوصف أم لا؟ فيختص محل الكلام بصورة بقاء الموصوف بعد وصفه، و هو إنما يكون في صورة كون النسبة عموما من وجه في صورة الافتراق و صورة كون النسبة عموما مطلق مع كون الوصف اعم كما لا يخفى.
إذا عرفت هذه الأمور. فاعلم انه قد استدل لثبوت المفهوم للوصف بوجوه: