زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٧ - دلالة القضية الشرطية على المفهوم بالوضع أو القرينة العامة
سواء كان الترتب زمانيا كما في جاء زيد فجاء عمرو، أو كان الترتب بنحو العلية كما في تحركت اليد فتحرك المفتاح، أو بالطبع كما في وجد الواحد فوجد الاثنان، أو كان الترتب بمجرد اعتبار العقل كما في قولنا ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة و ان كان هذا ضاحكا فهو انسان، و لا دلالة للقضية على ازيد من ذلك فلا تدل على لزوم بينهما.
و اختار المحقق الخراساني و المحقق النائيني دلالتها على ذلك.
و استدل الأول [١] له بالتبادر و الانسباق.
و يرده: انا نرى استعمال الجملة الشرطية، في الاتفاقيات كثيرا بلا حاجة إلى لحاظ قرينة و اعمال عناية.
لاحظ، موارد الترتب الزماني و قولنا ان كان زيد ضعيفا فايمانه قوي، أو ان كان زيد مريضا فعقله سالم، و نحو ذلك من القضايا الشرطية
الاتفاقية.
و استدل المحقق النائيني (ره) [٢]: بأنه لو صح الاستعمال في غير مورد اللزوم بلا رعاية علاقة و اعمال عناية لصح تعليق كل شيء على كل شيء.
و يرده ان عدم صحة تعليق كل شيء على كل شيء بديهي، إلا انه من جهة دلالة القضية على ترتب الجزاء على الشرط باحد انحاء الترتب فمع عدم شيء من اقسامه لا يصح التعليق و مع وجوده يصح التعليق، و ان لم يكن لزوم
[١] كفاية الاصول ص ١٩٤ قوله: «لانسباق اللزوم منها قطعا ..».
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٤١٦، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٤٩ (و منها ان تكون العلة علة منحصرة ..)