زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٤ - عدم اختصاص النزاع بالنهي التحريمي النفسي
فقد ذهب المحقق النائيني [١] خلافا للمحقق الثاني [٢] و الخراساني [٣]،
إلى عدم دلالته على الفساد.
و استدل له: بان غاية ما يترتب على النهي الغيري، إنما هو عدم الأمر بالفعل، و لا دلالة له بوجه على عدم الملاك، لعدم كونه ناشئا عن مفسدة و مبغوضية، و إنما هو ناش عن كون تركه مقدمة لواجب اهم.
و حيث انه يكفي في صحة العبادة اشتمالها على الملاك و ان لم يتعلق بها امر.
و قد تقدم الكلام في الكاشف عن الملاك.
و الفرض ان النهي لا يضر بالملاك، فيصح الاتيان بالعبادة.
و يرد عليه مع قطع النظر عن ما ذكرناه من عدم الكاشف عن الملاك: ان الملاك الذي يسبب الشارع الأقدس إلى تفويته و عدم إيجاده لا يصلح للمقربية و صيرورة العمل عبادة و مقربا إلى اللّه تعالى.
و قد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في مبحث الضد.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٨٧ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٠٢، (و اما القسم الثاني).
[٢] لقد طبق المحقق الكركي مسألة الأمر بالشيء يقتضي انهي عن ضده على عدة موارد في الفقه منها جامع المقاصد ج ١ ص ٤٧٨/ و رسائل الكركي ج ٣ ص ١٤٧.
[٣] راجع كفاية الاصول ص ١٨٦.