زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٧ - بيان ما يدل على العموم
تفيد العموم، و قريب منه ما أفاده المحقق القمي [١]، و المحقق الخراساني [٢] ادعى فوق ذلك قال: و دلالتها عليه لا ينبغي ان تنكر عقلا.
و كيف كان فقد وقع الكلام في ان دلالتها عليه هل تكون سياقية عقلية، أم تكون بالوضع، أو بالإطلاق؟
و الحق انها بالإطلاق، لا سياقية عقلية، و لا بالوضع: لان مدخول النفى، أو النهي، و هي النكرة، قابل للانطباق على المطلق و المقيد، و النفى كلفظة (لا) موضوعة لنفى مدخولها ليس إلا، فلا محالة إذا جرت مقدمات الحكمة في المدخول يستفاد منها العموم، و إلا فيكون مهملا، و المهملة في قوة الجزئية و لا يستفاد منها العموم.
و قد استدل المحقق اليزدي (ره) [٣] لافادتها العموم بنفسها: بان النفى المتعلق بالطبيعة المهملة لا يصح إلا إذا لم تكن متحققة أصلًا: إذ لو صح نفى الطبيعة مع وجود فرد خاص منها لزم اجتماع النقيضين.
و فيه: ان اجتماع النقيضين إنما يلزم لو اريد من المدخول الطبيعة المطلقة، و اما لو اريد منه المهملة فلا يلزم اجتماع النقيضين.
فالاظهر ان دلالتها عليه إنما تكون بالإطلاق، و ليست دلالتها عليه سياقية عقلية كما مر في أول مبحث النواهي.
[١] كفاية الاصول ص ٢١٧.
[٢] قوانين الاصول ج ١ ٢٢٣.
[٣] درر الفوائد للحائري ج ١ ص ١٧٩ (المقصد الخامس: في العام و الخاص).