زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٩ - بيان ما يدل على العموم
دائرة المدخول فلا تنافى.
الثاني: ان شمول اداة العموم تابع لسعة المدخول و ضيقه، ان مطلقا فمطلقا، و ان مقيدا فمقيدا فهي لا اقتضاء بالاضافة إلى إطلاق مدخولها و تقييدها فلو كانت بانفسها مفيدة للسعة و الاستيعاب من غير إجراء مقدمات الحكمة لزم الخلف أي كونه مقتضيا بالاضافة إلى ما يكون لا اقتضاء بالاضافة إليه.
و فيه: ان شمول اداة العموم تابع لسعة المدخول و ضيقه من حيث الصلاحية للانطباق، و لازم ما ندعيه من افادتها استيعاب ما يصلح ان ينطبق عليه المدخول كونه مقتضيا بالاضافة إلى فعلية هذه الصلاحية لا نفس الصلاحية فلا خلف.
الثالث: ان غاية ما تقتضيه الاداة كون المدخول غير مهمل، اما كونه طبيعة وسيعة، أو حصة منها، فالاداة لا تعين شيئا منهما، فيتوقف احراز ذلك على إجراء مقدمات الحكمة.
و فيه: ان احتمال إرادة الحصة ان كان لاحتمال وجود القرينة، فهو يندفع باصالة عدم القرينة التي هي من الأصول العقلائية، و ان كان لاحتمال إرادة الحصة واقعا فنفس ظهور الكلام ينفيه، فتحصل انه في مثل لفظة (كل) و (أي) لا يتوقف استفادة العموم على إجراء مقدمات الحكمة.
المورد الثالث: انه بعد ما لا كلام و لا ريب في تبادر العموم من الجمع المحلى باللام، وقع الكلام في ان ذلك: