زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٠ - بيان ما يدل على العموم
هل هو من جهة وضع اللام وحدها.
أم من جهة وضع هذه الهيئة بنفسها، أي الالف و اللام مع اداة الجمع، الواردة على المادة في عرض واحد بلا تقدم و لا تأخر بينهما كما اختاره المحقق النائيني [١].
أم من جهة ان الالف و اللام وضعت للتعريف فتدل على تعريف مدخولها، و تعينه و لا تعين لشيء من مراتب الجمع القابلة للانطباق عليها إلا اقصى مراتب الجمع، و هي المرتبة الأخيرة و هي جميع الأفراد.
و تحقيق القول: في المقام انه يرد على الأول، ان لازمه ورود العموم على الجمع، و إفادة ثبوت الحكم على جميع مصاديق الجمع بما هو جمع و هو خلاف المتفاهم العرفي، مع ان لازمه افادة المفرد المعرف باللام أيضاً للعموم كما لا يخفى.
و يرد على الثاني، ان لازمه كون استعمال الجمع المعرف باللام، في موارد العهد الذهنى و الخارجى مجازا، و هو فاسد بالبداهة.
مع انه على هذا يكون للمركب وضع، و لكل من جزأيه وضع آخر، فلو استعمل بلا قرينة، فاما ان يلتزم باستعمال المفردات في معانيها و المركب في معناه، أو باستعمال المفردات في معنى المركب، لا سبيل إلى شيء منهما.
اما الأول فواضح، و اما الثاني فلاحتياجه إلى قرينة معينة مفقودة.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٤٤٥، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٩٧ قوله: «و اما الجمع المعرف باللام بإفادته للعموم ...».