زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٢ - ما استدل به لعدم ثبوت المفهوم للشرط و نقده
و كأنه لم ينظر إلى ما أفاده السيد، و إلا لما أجاب بما في الكفاية [١] من ان نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت امر ممكن و لكنه غير مربوط بما هو محل الكلام في مقام الإثبات. و اما في مقام الإثبات فمجرد الاحتمال لا يكفي في دفع الظهور ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحا أو مساويا، و ليس فيما أفاده ما يثبت ذلك.
فان السيد ينكر الظهور مثل المحقق الخراساني (ره).
الثاني: انه لو دل لكان بإحدى الدلالات الثلاث، و الملازمة كبطلان التالي ظاهرة.
و اجيب عنه، تارة بمنع بطلان التالي فانه قد مر دلالة القضية بالدلالة الالتزامية على ثبوت المفهوم.
و أخرى، بمنع الملازمة لأنه يمكن اثبات المفهوم بالإطلاق كما مر.
الثالث: قوله تعالى وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا [٢].
و فيه: ان الشرط في الآية الكريمة مسوق لبيان تحقق الموضوع، حيث
ان إرادة التحصن من القيود العقلية لحرمة الاكراه، إذ لا يعقل الاكراه على البغاء، في فرض عدم إرادة التحصن كما هو واضح، و قد مر عدم المفهوم لمثل هذه القضية.
[١] كفاية الاصول ص ١٩٧.
[٢] الآية ٣٣ من سورة النور.