زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٠ - التمسك بالإطلاق لاثبات المفهوم
بناء على ما مر سابقا من ان القضايا الحقيقية انشائية كانت أم اخبارية ترجع إلى قضايا شرطية مقدمها فرض ثبوت الموضوع و تاليها ثبوت المحمول، و ان القضايا الشرطية ترجع إلى القضايا الحقيقية.
و الجواب عنه ان القضية الشرطية ليست ذات مفهوم بقول مطلق بل هي على اقسام:
الأول: ما يكون الشرط فيها مما يكون الحكم معلقا عليه عقلا، و يكون الشرطية سيقت لبيان تحقق الموضوع، نظير، ان رزقت ولدا فاختنه. و إذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها أو ردوها.
الثاني: ما لا يكون الشرط فيها مما يكون الحكم معلقا عليه عقلا بل على فرض دخله يكون اعتباره شرعيا محضا.
و الثاني: تارة يكون القيد قيدا للموضوع.
و أخرى للمتعلق.
و ثالثة للحكم.
و المدعى إنما هو دلالة القسم الرابع على المفهوم كما يظهر مما ذكرناه وجها لذلك، غاية الأمر ان ظاهر القضية الشرطية في نفسها رجوع القيد إلى الحكم لا إلى الموضوع أو المتعلق.
وعليه، فدعوى دلالة القضية الشرطية التي لم تسق لبيان تحقق الموضوع في محلها، و على هذا فالقضايا الحقيقية، و ان رجعت إلى القضايا الشرطية، إلا انها تكون من القسم الأول فلا تدل على المفهوم.