زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٦ - حجية العام المخصص في الباقي
مقدمات الحكمة في المدخول: فانه على هذا يكون المخصص منافيا لهذه الدلالة مع قطع النظر عما ذكرناه و الظاهر ان مراده ما ذكرناه وعليه فيتم.
و منها: ان تخصيص العام لا يستلزم عدم إرادة العموم منه لامكان ان يراد العموم من العام المخصص إرادة تمهيدية، ليكون ذكر العام توطئة
لبيان مخصصه، و حيث ما كان العموم مرادا من اللفظ كان اللفظ مستعملا في معناه الحقيقي [١].
و أورد عليه المحقق النائيني (ره) [٢] بان ذكر العام للدلالة على معناه دلالة تصورية توطئة للدلالة التصديقية على المعنى المستفاد من مجموع الكلام بعد ضم بعضه إلى بعض و ان كان صحيحا إلا انه يختص بموارد التخصيص بالمتصل و لا يعم موارد التخصيص بالمنفصل فتبقى دعوى عدم استلزام التخصيص فيها للمجازية بلا دليل.
و فيه: ان مراد هذا القائل، من ان إرادة العموم من العام إرادة تمهيدية ليس هو الارادة التصورية، بل مراده منها الارادة التفهيمية أي التصديقية فيما قال، و التعبير عنها بالتمهيدية من جهة ان ذكر العام تمهيد و توطئة لذكر مخصصه بعده، فهذا الوجه يرجع إلى ما ذكرناه و اوضحنا به ما أفاده المحقق الخراساني و أجبنا عن كل ما أورد عليه.
[١] حكى هذا الوجه المحقق النائيني في اجود التقريرات ج ١ ص ٤٤٧، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٠١ (الثاني ..).
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٤٨، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٠٢ (و يرد عليه: ان ذكر العام).