زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢ - الامتثال بإتيان المجمع على القول بالجواز
لعدم سراية النهي عن ملازمه إليه فلا وجه لخروجه عن حيز الأمر، فلا مانع من اتيان المأمور به في ضمن المجمع بقصد امره حتى على هذا المسلك.
غير تام إذ بناءً على اعتبار القدرة، بما ان المكلف غير قادر على الاتيان بالمأمور به في ضمن المجمع و ترك المنهي عنه، فلا بد من سقوط النهي أو خروج هذا الفرد عن حيز الأمر، و لا يمكن بقائهما معا فإذا فرضنا بقاء النهي، فلا محيص عن خروج هذا الفرد عن حيز الأمر.
و بعبارة أخرى: لم يظهر لى وجه الفرق بين هذا المورد من موارد
التزاحم و سائر موارده، فان هذا البرهان بعينه يجرى في ساير الموارد كما لا يخفى، و الجواب عنه ما ذكرناه.
فالاظهر انه على هذا المبنى لا بد من سقوط الأمر، و لكن يمكن تصحيح العبادة حينئذ و الالتزام بحصول الامتثال بإتيان المجمع بالترتب، أو بداعي الملاك بناءً على استكشاف وجوده مع سقوط التكليف كما هو المشهور غير المنصور.
ثم ان المحقق النائيني استدل لما ذهب إليه من بطلان العبادة في صورة العلم بالحرمة: بان صحة العبادة حينئذ تتوقف على احد مسالك [١].
الأول: ثبوت الأمر بها في عرض النهي.
الثاني: ثبوت الأمر في طول النهي بنحو الترتب.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٦٩، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٧٩- ١٨٠ قوله: «قلت: أما استلزام القول بالامتناع من الجهة الأولى ...» إلى أن قال: «لأن الموجب لصحة العبادة حينئذ إما .. الخ».