زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٧ - تعقب الاستثناء للجمل المتعددة
و تنقيح القول بالبحث في موردين:
الأول: في إمكان رجوع الاستثناء إلى الكل و عدمه.
الثاني: في ان الظاهر هو الرجوع إلى الكل على فرض امكانه، أو إلى الأخيرة، أو لا ظهور له في شيء منهما.
اما المورد الأول: فافاد المحقق الخراساني (ره) [١] بأنه لا اشكال في صحة رجوعه إلى الكل، و افاد في وجهه ما محصله:
ان اداة الاستثناء موضوعة للاخراج و هي تستعمل فيه دائما سواء اتحد طرفاها اعني المستثنى و المستثنى منه، أم تعددا، أم اختلفا بالتعدد في جانب و الاتحاد في آخر، و ان قلنا بوضع الاداة بالوضع العام و الموضوع له الخاص كما اختاره صاحب المعالم (ره) إذ الاخراج من المتعدد، نظير اخراج المتعدد مصداق واحد لمفهوم الاخراج لا مصاديق متعددة، فلو رجع الاستثناء إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة لم يكن فرق من ناحية استعمال الاداة في معنى واحد.
و بعبارة أخرى: ان نسبة الاخراج واحدة كانت قائمة بالمتحد، أو المتعدد، غاية الأمر إذا كانت قائمة بالمتعدد تنحل تلك النسبة إلى نسب ضمنية متعددة بتعدد اطراف النسبة.
و فيه: مضافا إلى ان قياس تعدد المستثنى منه، بتعدد المستثنى، مع
الفارق فان تعدد المستثنى لا يصح إلا بالعطف، و هو في حكم تعدد اداة الاستثناء،
[١] كفاية الاصول ص ٢٣٤- ٢٣٥.