زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٨ - كلمة (بل) الاضرابية
و يرد عليه ان كلمة إنما لا تدل بالمنطوق على النفي، بل تدل على حصر المحمول بالموضوع، و لازم ذلك هو القضية الاخرى مناقضة لما تدل عليه، و هذا هو المفهوم.
كلمة (بل) الاضرابية
و قد يعد من ما دل على الحصر كلمة" بل" الاضرابية قال المحقق الخراساني (ره) [١]: و التحقيق ان الاضراب على انحاء:
منها ما كان لأجل ان المضرب عنه إنما أتى به غفلة أو سبقه به لسانه، فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه، فلا دلالة له على الحصر أصلًا، فكأنه أتى بالمضرب إليه ابتداء كما لا يخفى.
و منها ما كان لأجل التأكيد، فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة و التمهيد لذكر المضرب إليه فلا دلالة له عليه أيضاً.
و منها ما كان في مقام الردع و ابطال ما اثبت اولا فيدل عليه و هو واضح، و الظاهر ان مراده من التأكيد الترقي أي ما يستعمل لأجل الاهتمام في افهام المقصود بذكر غير المقصود، فلا يرد عليه ان ما كان لأجل التأكيد ليس من اقسام" بل" الاضرابية بل هو قسيمها.
ثم ان المحقق الخراساني في الكفاية [٢] ذهب إلى دلالة القسم الثالث منها
[١] كفاية الاصول ص ٢١١.
[٢] كفاية الاصول ص ٢١١- ٢١٢.