زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٨ - تعارض المفهوم مع العموم
فتحصل ان الاقوى هو القول الخامس، ثم الأول.
تعارض المفهوم مع العموم
الفصل الخامس: إذا تعارض العام مع المفهوم، فهل يقدم المفهوم على العموم، أو العكس، اولا هذا و لا ذاك، أم هناك تفصيل وجوه و اقوال.
و قد استدل لتقديم العموم، بان دلالة العام على العموم ذاتية اصلية، و دلالة اللفظ على المفهوم تبعية، و طبيعي تقدم الاصلية على التبعية، و لعله إلى ذلك نظر صاحب المعالم.
قال [١]: انه إنما يقدم الخاص على العام من جهة اقوائية دلالته، و ليس الأمر هاهنا كذلك فان المنطوق أقوى دلالة من المفهوم، و ان كان المفهوم
خاصا فلا يصلح للمعارضة.
و يرد عليه ان دلالة اللفظ على المفهوم، إنما هي من جهة دلالته على خصوصية مستتبعة له، و دلالته عليها، اما ان يكون بالوضع أو بمقدمات الحكمة، و المفروض ان دلالة العام على العموم أيضاً لا تخلو من احد هذين الامرين، أي الوضع، أو مقدمات الحكمة فما معنى كون احدى الدلالتين ذاتية اصلية و الاخرى تبعية.
و استدل [٢] لتقديم المفهوم مطلقا، و ان كانت النسبة عموما من وجه، بان
[١] معالم الدين ص ١٤٠ (اصل: لا ريب في تخصيص العام بمفهوم الموافقة ..).
[٢] راجع محاضرات في الاصول ج ٥ ص ٢٩٣ حيث نسبه إلى قائل.