زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٠ - تعارض المفهوم مع العموم
مفهوم لعدم تمامية مقدمات الحكمة في شيء منهما و تزاحم ظهور أحدهما وضعا، لظهور الآخر، لاحتفاف كل منهما بما يصلح للقرينية و هو ظهور الآخر إلا إذا كان أحدهما اظهر فانه يقدم ذلك لكونه مانعا عن انعقاد ظهور الآخر، أو استقراره.
و ان كانا في كلامين و لم يرتبط أحدهما بالآخر بنحو يصلح ان يكون قرينة على التصرف في الآخر يعامل معهما معاملة المجمل، إلا إذا كان أحدهما اظهر.
و يرد عليه مضافا إلى انه لم يبين حكم ما إذا كانت دلالة أحدهما بالوضع و الآخر بالإطلاق، ان ما أفاده يتم إذا كانت النسبة بينهما عموما من وجه، كما في عموم ما دل على ان، ماء البئر واسع لا يفسده شيء الشامل للقليل، و ما دل بمفهومه على ان القليل ينجس بملاقاة النجاسة كقوله (إذا بلغ الماء قدر كراً لا ينجسه شيء) [١] و اما إذا كانت النسبة عموما مطلقا فلا يتم لتقدم ظهور القرينة على ظهور ذى القرينة و سيمر عليك تفصيل القول في ذلك.
و تنقيح القول بالبحث في مقامين:
الأول: في المفهوم الموافق.
الثاني: في المفهوم المخالف.
اما الأول: فقبل بيان حكمه لا بد من تقديم مقدمة، و هي:
[١] هذا المعنى متصيد من الروايات إلا انه ورد بدل «لم ينجسه شيء» «لم يحمل خبثا» كما في عوالي اللآلي ج ١ ص ٧٦ ح ١٥٦، و ايضا ج ٢ ص ١٦ ح ٣٠.