زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٩ - العبادات المكروهة
اما في القسم الأول: فقد أجاب عنه المحقق النائيني (ره) [١] بما يبتنى على مقدمة ذكرها، و هي.
ان النذر إذا تعلق بعبادة مستحبة، فالامر الناشئ من النذر يتعلق بذات العبادة التي كانت متعلقة للأمر الاستحبابي في نفسها فيندك الأمر الاستحبابي في الأمر الوجوبى و يتحد به فيكتسب الأمر الوجوبى جهة
التعبد من الأمر الاستحبابي و الامر الاستحبابي يكتسب جهة اللزوم من الأمر الوجوبى فيتولد من ذلك امر وجوبي عبادي.
و اما إذا تعلقت الاجارة بالعبادة المستحبة في موارد النيابة عن الغير، فالامر الناشئ منها لا يتعلق بذات العبادة التي تعلق بها الأمر الاستحبابي، بل يتعلق بإتيان العبادة بداعي الأمر المتوجه إلى المنوب عنه، لعدم تعلق الغرض بذات العبادة من دون قصد النيابة عن المنوب عنه، فلا يعقل في هذا المورد تداخل الامرين و اندكاك أحدهما في الآخر، إذ التداخل فرع وحدة المتعلق و المفروض عدمها في هذا المورد، فلا يلزم اجتماع الضدين في هذا المقام.
ثم بعد هذه المقدمة افاد [٢] ان متعلق الأمر في هذا القسم من العبادات المكروهة هو ذات العبادة، و متعلق النهي التنزيهي هو التعبد بهذه العبادة لانفسها، إذ لا مفسدة في فعلها و لا مصلحة في تركها، بل المفسدة في التعبد بها
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٦٥ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٧٤ (و التحقيق في الجواب).
[٢] المحقق النائيني في أجود التقريرات ج ١ ص ٣٦٧، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٧٦ (إذا عرفت ذلك فنقول).