زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢١ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
و المفروض وجوده و هو الخاص.
و فيه: ان لازم ذلك ان لا يجوز لاصحاب الائمة (عليهم السلام) التمسك
بالعمومات الصادرة عنهم مع احتمال صدور المخصص المنفصل من ذلك الامام أو الامام اللاحق، و هذا مما ثبت خلافه بالضرورة، فيستكشف منه ان بناء العقلاء على التمسك بعموم كل ما استقر ظهوره التصديقي فيما قال ما لم يقم حجة أقوى على خلافه، و الخاص لا يكون حجة في الأفراد المشكوك فيها كي يمنع عن حجية العام.
نعم، إذا كان الخاص مرددا بين المتباينين لا يمكن التمسك به في شيء من الموردين، للعلم الاجمالي بخروج أحدهما و هو كما يمنع عن جريان الأصول العملية في اطرافه، كذلك يمنع عن جريان الأصول اللفظية فيها.
التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
و اما الموضع الثالث: و هو ما إذا شك في خروج مورد عن العام و عدم شموله له، من ناحية الشبهة الموضوعية، كما لو (ورد اكرم العلماء إلا المرتكب للكبيرة) و فرضنا الشك في ارتكاب زيد العام للكبيرة و عدمه، فقد وقع الخلاف فيه في انه، هل يتمسك بالعام ويحكم بان الفرد المشكوك فيه محكوم بحكم العام، و في المثال، يحكم بوجوب اكرام زيد، أم لا يجوز التمسك بالعام فيه.
الظاهر انه لا كلام في عدم جواز التمسك به فيما إذا كان المخصص