زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٠ - إذا خصص العام بالمجمل مفهوما
من مدلوله، كما انه في صورة الاتصال يتضيق ظهوره بما له من المدلول لا بما علمناه من مدلوله، و بالجملة لا فرق بين صورتي الاتصال و الانفصال، إلا في زوال الظهور في أحدهما دون الآخر، و إلا فمن حيث تضييق الحجية هما متساويان.
و فيه: انه في المخصص المتصل لا ينعقد للعام ظهور بالنسبة إلى الأفراد المشكوك فيها فلا يتم موضوع الحجية الثابتة ببناء العقلاء، و اما في المنفصل فالعام ينعقد ظهوره في جميع الأفراد فيكون حجة على جميع الأفراد في نفسه، و إنما الخاص يمنع عن حجيته لكونه حجة أقوى، و حيث ان حجية الخاص إنما تكون بالنسبة إلى الأفراد المعلومة خاصة، لعدم ترتب الحكم على المفاهيم، و الالفاظ، و تعلقه بالمصاديق، فقول المولى، لا تكرم الفساق حكم انحلالي بحسب ما للفاسق من الأفراد و حينئذٍ فكل فرد علم شمول الخاص له يكون هو خارجا عن تحت العام، و الافراد المشكوك فيها من جهة عدم العلم بشمول الخاص لها، و بالتبع لا يكون هو حجة فيها، تكون باقية تحت العام، و بالجملة ليس الخارج عن تحت العام شيء واحد، بل اشياء فكل ما علم خروجه فهو، و إلا فيبقى تحت العام.
الثاني: انه بعد ما صارت عادة المتكلم جارية على ذكر المخصص منفصلا عن كلامه، فلا محالة يحتاج في التمسك بعموم كلام المتكلم احراز عدم المخصص المنفصل، وعليه، فاللازم الاجمال فيما نحن فيه لعدم احرازه بالنسبة إلى الأفراد المشكوك فيها لا بالقطع، و لا بالاصل، اما الأول فواضح، و اما الثاني فلعدم بناء العقلاء على التمسك به بعد وجود ما يصلح ان يكون صارفا