زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣ - جريان النزاع في جميع أنواع الأمر و النهي
و تقديم جانب النهي، أو الجواز و أهمية دليل النهي و سيأتي الكلام في الموردين.
جريان النزاع في جميع أنواع الأمر و النهي
الأمر السادس: الظاهر جريان النزاع في جميع أنواع الأمر و النهي ما عدا التخييريين منهما سواء أ كانا نفسيين، أم غيريين، أم تعيينيين، أم عينيين، أم كفائيين. فلنا دعويان:
الدعوى الأولى: جريان النزاع في جميع أنواعهما.
و الوجه فيه انه قد عرفت ان القول بالامتناع يبتني على أحد أمرين:
اما كون المجمع واحدا وجودا. أو الالتزام بسراية الحكم من أحد المتلازمين بحسب الوجود إلى الملازم الآخر.
و القول بالجواز يبتني على أمرين: أحدهما: تعدد المجمع. الثاني: عدم سراية الحكم من أحد المتلازمين إلى الآخر، وعليه فحيث انه بديهي استحالة اجتماع الحكمين في شيء واحد كان الحكمان نفسيين أم غيريين أو عينيين أم كفائيين، فلا محالة يكون النزاع في جميع أنواعهما.
و دعوى: ان عنوان المسألة لا يعم جميع الأقسام و ان كان الملاك عاما لان المأخوذ في العنوان هو الأمر و النهي و قد مر انصرافهما إلى النفسيين العينيين التعينيين.