زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٦ - حكم العبادة الواقعة مع الفعل المحرم المضطر إليه
ارشادا إلى المانعية كالنهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه و الميتة و الحرير و ما شاكل. و ربما يستفاد التقييد من النهي النفسي من جهة مزاحمة المأمور به مع المنهي عنه، بمعنى ان المكلف لا يتمكن من امتثال كليهما في الخارج، فلا محالة تقع المزاحمة بينهما فلو قدمنا جانب النهي لا محالة يقيد المأمور به بغير هذا الفرد. و ثالثا: يستفاد التقييد من النهي النفسي لا من جهة المزاحمة بل من ناحية الدلالة الالتزامية بمعنى ان النهي، بالمطابقة يدل على الحرمة، و بالدلالة الالتزامية على التقييد.
اما النوع الأول: فلا اشكال في دلالته على الفساد في حال الاضطرار: لان مقتضى إطلاق دليل التقييد فيه على تقدير تمامية مقدماته، هو اعتبار هذا القيد في المأمور به في جميع احوال المكلف، و لازم ذلك هو سقوط الأمر عند انحصار الامتثال بالفرد الفاقد للقيد، نعم، في
خصوص باب الصلاة دل الدليل على عدم سقوط الصلاة بحال و مفاده الغاء الشارع كل قيد من قيودها في حال العجز عن تحصيله.
و اما النوع الثاني: أي ما كان اعتبار القيد العدمي ناشئا من مزاحمة المأمور به للمنهى عنه. فالقاعدة تقتضي سقوط التقييد عند الاضطرار، لان التقييد فرع التزاحم، و التزاحم فرع وجود التكليف التحريمي كي يكون معجزا للمكلف عن الاتيان بالمأمور به و معذرا له في تركه فإذا فرض سقوط التكليف التحريمي بالاضطرار لم يبق موضوع للتزاحم الموجب لعجز المكلف فلا محالة يسقط التكليف.
و اما النوع الثالث: اعني ما كان اعتبار القيد العدمي مستفادا من النهي