زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٩ - فيما أورد على كلمة التوحيد و جوابه
كي تصح هذه الدعوى، و ان تمت بالاضافة إلى ما عن التقريرات.
و بعبارة أخرى: نفس هذه الكلمة مع عدم القرينة تكون كلمة التوحيد.
و الانصاف ان هذه الكلمة تدل على التوحيد بحسب المتفاهم العرفي.
فيما أورد على كلمة التوحيد و جوابه
و لكن هاهنا اشكالا معروفا، و لاجله التزم جماعة بان كون هذه الكلمة كلمة التوحيد، إنما هو من جهة التعبد.
و هو: ان خبر لا بما انه محذوف فلا بد و ان يقدر شيء، و لا يخلو ذلك من ان يكون ممكنا، أو موجودا، و لا ثالث، و ان كان الأول فلا يدل على وجوده تعالى، و ان كان الثاني فلا يدل على نفى إمكان إله آخر حيث ان نفى الوجود اعم من نفي الامكان.
و أجابوا عنه باجوبة:
منها: ما أفاده المحقق الخراساني (ره) [١] و هو ان مراد من الإله واجب الوجود، و امكانه مساوق لوجوده و وجوبه، فان المتصف بالامكان الخاص ما لا اقتضاء له في ذاته لا للوجود و لا للعدم، فوجوده يحتاج إلى وجود علة له فمفهوم واجب الوجود إذا قيس إلى الخارج يدور امره بين الامتناع و الوجود،
[١] كفاية الاصول ص ٢١٠، عند قوله: «مندفعة بأن المراد من الإله ..».