زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٨ - التمسك بالإطلاق لاثبات المفهوم
فالصحيح ان يورد على المحقق الخراساني (ره) بان القضايا الشرطية سيما القضايا الواردة في مقام بيان الأحكام الشرعية لا تدل على علية الشرط للجزاء كي يجرى فيه ما ذكره بل إنما يدل على الترتب خاصة.
و يمكن توجيه هذا التقريب بنحو يسلم عن جميع ما أورد عليه، و هو ان حقيقة الأمر كما مر ليست إلا إبراز كون الفعل متعلقا لشوق المولى.
وعليه فبما ان الشرط لا يكون راجعا إلى الإبراز كما واضح، فلا محالة يكون راجعا إلى الشوق، فيكون شوق المولى بالفعل معلقا على قيد و شرط، و لازمه انتفاء الشوق بانتفاء القيد، من غير فرق بين كون الإبراز بالهيئة، أو بالمادة المستعملة في المفهوم الاسمى.
و يمكن التمسك بالإطلاق لاثبات المفهوم، بوجه آخر و هو التمسك باطلاق الجزاء بتقريب انه قيد الجزاء، و هو الحكم الكلي و الشوق المطلق بذلك الشرط بخصوصه، و لم يقيد بشيء آخر، لا على نحو الاشتراك بان يجعل شيء آخر مجامعا لذلك الشرط قيدا للجزاء و لا على نحو الاستقلال، بان يجعل شيء آخر موجبا لترتب الجزاء عليه و لو عند انفراده و عدم مجامعته لما جعل في القضية شرطا، و مقتضى ذلك دوران الجزاء مدار الشرط في القضية وجودا و عدما، فكما انه لم يشك احد في التمسك باطلاق الجزاء لنفى قيدية شيء آخر مع وجود الشرط، كذلك لا ينبغى ان يشك في التمسك باطلاقه لعدم دخل شيء آخر في ثبوت الجزاء مستقلا و لازم ذلك الانتفاء عند الانتفاء.
و ليس ذلك تمسكا باطلاق الشرط كي يورد عليه بما أفاده المحقق