زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٢
كلا تشرب الخمر، و في الأحكام الوضعية كاحل اللّه البيع، و ما شاكل، و قد مر تفصيل ذلك في مبحث النواهي.
رابعها: ان قضية مقدمات الحكمة في المطلقات تختلف بحسب اختلاف المقامات، بمعنى ان الإطلاق في مقام الإثبات ربما يكشف عن الضيق في مقام الثبوت، كما في إطلاق صيغة الأمر حيث انه في مقام الإثبات يكشف عن ان الواجب في مقام الثبوت نفسي، لا غيرى، تعيينى لا تخييري، و عينى لا كفائى و ذلك كله ضيق على المكلف، و قد مر في أول مبحث المطلق و المقيد البحث في ذلك.
المجمل و المبين
الفصل الرابع: في المجمل و المبين، قال المحقق الخراساني (ره) [١] الظاهر ان المراد من المبين في موارد اطلاقه الكلام الذي له ظاهر و يكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى، و المجمل بخلافه فما ليس له ظهور مجمل و ان علم بقرينة خارجية ما اريد منه، كما ان ما له الظهور مبين و ان علم بالقرينة الخارجية انه ما اريد ظهوره و انه مؤول انتهى.
و ما أفاده (قدِّس سره) من التعريف للمجمل و المبين ينافي ما سيذكره في ذيل كلامه المتضمن لبيان انهما وصفان اضافيان، فان ظاهر هذا التعريف
انهما من صفات اللفظ ناشئتان من تعدد الوضع، أو تكثر المعاني المجازية عند احراز عدم
[١] كفاية الاصول ص ٢٥٢.