زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٣ - تداخل الاسباب
ثم انه لا فرق فيما ذكرناه في الموردين بين الحكم التكليفي و الوضعى: إذ الشك في حدوث حكم زائدا على المقدار المتيقن ثبوته مورد لاصالة العدم، كما ان الشك في سقوطه بعد احراز الثبوت مورد لاصالة بقاء الحكم و عدم سقوطه.
فما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] من انه لا ضابطة كلية لجريان الاصل في موارد الأحكام الوضعية فلا بد من ملاحظة كل مورد بخصوصه و الرجوع فيه إلى ما يقتضيه الاصل، لا يمكن المساعدة عليه.
الرابع: ان المنسوب إلى فخر المحققين (ره) [٢] ان القول بالتداخل و عدمه يبتنيان على كون الاسباب الشرعية معرفات أو مؤثرات، فعلى الأول لا بد من البناء على التداخل إذ يمكن ان تكون أمور متعددة حاكية عن امر واحد، و مع احتمال وحدة السبب الحقيقي لا مجال للبناء على تعدد المسبب، و على الثاني لا بد من القول بعدم التداخل إذ مقتضى سببية كل من الأمور المتعددة ان يكون له مسبب مستقل: إذ لو كان هناك مسبب واحد لزم اجتماع العلل المتعددة على معلول واحد.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٢٦، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٦٤ (هذا كله في الاحكام التكليفية ...).
[٢] حكاه عنه غير واحد من الاعلام كالشيخ الاعظم في مطارح الانظار ص ١٧٦ (الثالث: حكي عن فخر المحققين ..).