زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩ - المقصد الثاني في النواهي
يندفع بما في الكفاية [١] من انه بقاءً مقدور و ذلك لا بمعنى تأثير القدرة في العدم، فان ذلك غير تام، إذ العدم ليس مستندا إلى القدرة و أثرا لها لتحققه قبلها، لا يعقل تأثير القدرة التي هي أمر وجودي في العدم، لعدم السنخية بينهما.
بل بمعنى انه لقدرة العبد على تبديل العدم بالوجود يصح التكليف بهما.
و كيف كان لا يصح النهي عن الفعل في هذا المورد.
بل الترك يصير من الواجبات.
ثم ان الصور المتصورة لتعلق الأمر بالترك أربع:
الأولى: ان يتعلق الأمر بصرف ترك الطبيعة.
الثانية: ان يتعلق الأمر بجميع تروك أفراد الطبيعة بان تكون المصلحة قائمة بكل واحد من التروك و يأمر المولى بترك الطبيعة و ينحل ذلك إلى أحكام عديدة، يتعلق كل واحد منها بترك فرد من أفراد الطبيعة.
الثالثة: ان يتعلق الأمر بمجموع التروك بحيث لو لم يترك فردا لما امتثل أصلًا.
الرابعة: ان يتعلق الأمر بأمر بسيط حاصل من مجموع التروك.
و لكن الصورة الأولى غير معقولة: إذ ترك فرد من الطبيعة من الأفراد العرضية و الطولية متحقق لا محالة، لان المكلف لا يقدر على إيجاد جميع الأفراد
[١] كفاية الاصول ص ١٤٩، بتصرف.