زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٢ - النهي عن وصف العبادة
التقيد بها مأمور به، و الامر به لا يستلزم الأمر بالقيد، بل ربما يكون القيد غير اختياري كالكعبة، و قد تقدم تنقيحه.
وعليه: فالنهي عن وجود الشرط لا يوجب تقييد الطبيعة المأمور بها بالاتيان بها غير متقيدة بهذا القيد لان متعلقه غير متعلق الأمر الضمني.
و منه: يظهر ان ما رتبه الأستاذ الأعظم على وحدة المعنيين و هو فساد المركب المأمور به غير سديد.
النهي عن وصف العبادة
و اما القسم الرابع: و هو النهي عن وصف العبادة، فقد افاد المحقق الخراساني [١] ما محصله ان النهي عن الوصف اللازم كالنهي عن الجهر في القراءة، مساوق للنهى عن موصوفه لاستحالة كون الموصوف مأمورا به و وصفه الذي لا ينفك عنه منهيا عنه، و ان لم يكن الوصف لازما بل كان مفارقا كالغصبية لاكوان الصلاة المنفكة عنها، فان اتحد الوصف وجودا مع الموصوف و بنينا على امتناع اجتماع الأمر و النهي كان النهي عنه نهيا عن الموصوف، و اما مع عدم اتحادهما وجودا، أو انه و ان اتحدا إلا انه بنينا على جواز الاجتماع فالنهى عن الوصف لا يسرى إلى الموصوف.
و يتوجه: عليه امران:
[١] كفاية الاصول ص ١٨٥ (و اما القسم الرابع).