زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢ - المراد بالواحد
لزوم خروج الكلي المنطبق عليه عنوانان أحدهما مأمور به و الآخر منهي عنه كالحركة المعنونة بالصلاتية و الغصبية التي هي تصدق على كثيرين مع انه لاوجه له،- التزم بالتعميم [١] مقيدا بكون الواحد مندرجا تحت عنوانين ليخرج مثل السجود لله و الصنم الذي هو واحد نوعي، إلا انه ليس مندرجا تحت عنوانين بل يكون منقسما اليهما و تحته عنوانان.
و بعبارة أخرى: التزم بان المراد بالواحد هو الواحد في الوجود ليشمل الواحد النوعي المنطبق عليه عنوانان، الذي لازم ذلك، تصادقهما على فرد
واحد في الخارج و يخرج السجود لله و للصنم، حيث انهما لا ينطبقان في الخارج على وجود واحد و فرد شخصي خارجي فتدبر فانه دقيق.
و لكن يرد على المحقق الخراساني ان المراد بالواحد هو الواحد الشخصي لا للمحذور المتقدم المترتب على التعميم كي يدفع بما ذكر، بل لان للقائلين بعدم الاجتماع مسلكين:
أحدهما: ان متعلق الأمر طبيعة و متعلق النهي طبيعة أخرى، و يكون الخارج مقدمة لإيجادهما، لا مصداقا لهما، و على هذا لا يسرى الأمر و النهي إلى الخارج حتى يكون النزاع في خصوص الواحد الشخصي، أم يعم الواحد النوعي.
ثانيهما: انهما يسريان إلى الخارج و لكنه في الخارج وجودان منضمان لا وجود واحد، و على هذا فيسرى كل منهما إلى الخارج أولا بلا واسطة شيء حتى تكون الواسطة هو الواحد، النوعي: لان متعلق الأوامر و النواهي حقيقة
[١] راجع كفاية الاصول ص ١٥٠ (و قبل الخوض في المقصود يقدم أمور: الأول).