زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٦ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
نعم، لو صح ما نسب إلى العلامة [١] من التمسك بعموم ما دل على وجوب الغض للحكم بعدم جواز النظر إلى من شك في كونه مماثلا كان هو من القائلين به.
و عن الشيخ الأعظم الانصاري [٢] انه قد فصل بين ما كان المخصص لفظيا و ما كان لبيا، فعلى الأول لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية، دون الثاني، و تبعه المحقق الخراساني (ره) [٣]. فالكلام يقع في مقامين:
الأول: فيما إذا كان المخصص لفظيا.
و الثاني: ما إذا كان لبيا.
اما المقام الأول: فالاظهر عدم جواز التمسك بالعام، في الشبهة المصداقية: لأنه قد مر مرارا انه لا يمكن التمسك بأي دليل ما لم يحرز موضوعه و لا يكون حجة بدون ذلك، و لذا لو شك في مائع انه خمر أو غير خمر لا يجوز التمسك بعموم ما دل على حرمة شرب الخمر، بل يرجع إلى اصالة البراءة و هذا من الوضوح بمكان، وعليه ففي المقام، قبل ورود الخاص كان العام بحسب الظاهر تمام الموضوع للحكم، و بعد وروده و تقديمه على العام تكون حجية العام مختصة
[١] راجع تذكرة الفقهاء ج ٢ ص ٥٧٤ من الطبعة القديمة، (احكام النظر إلى الاجنبية) فربما يظهر لك وجهه حيث قال: «و كذا الغين و المخنّث و هو المشتبه بالنساء، و الشيخ الهِمّ (لغة: الكبير البالي) فالاقرب انهم كالفحل لعموم الآية ..».
[٢] نسبه اليه بعض المتأخرين، راجع مطارح الانظار ص ١٩٢- ١٩٣، فقد يظهر لك وجهه.
[٣] كفاية الاصول ص ٢٢١- ٢٢٢ (و بالجملة العام المخصص بالمنفصل).