زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٠ - الخطابات الشفاهية
للمعدوم.
و بعبارة أخرى: بعد كون الملكية من الأمور الاعتبارية و هي خفيفة المئونة فكما يمكن اعتبار ملك المعدوم إذا دعت المصلحة إلى اعتبارها، كذلك يمكن اعتبارها للمعدوم و لكن ليست الملكية كالطلب الحقيقي، كما ان الأمر في الوقف ليس كما افاده من جهة ان الشيء الواحد لا يقبل لان يكون ملكا للموجود و للمعدوم بالاستقلال.
و ان كان النزاع على الوجه الثاني فقال المحقق الخراساني [١] انه لا ريب في عدم صحة خطاب المعدوم بل الغائب حقيقة و عدم امكانه ضرورة عدم تحققه توجيه الكلام نحو الغير حقيقة إلا إذا كان موجودا و كان بحيث يتوجه إلى الكلام و يلتفت إليه انتهى.
و يتوجه عليه: ان الأقسام الثلاثة المتقدمة في الطلب تجرى في الخطاب أيضاً.
فانه ربما يكون خطابا انشائيا، فيصح خطاب المعدوم فضلا عن
الغائب.
و أخرى يكون خطابا حقيقيا، و هو على قسمين: الأول: ان يخاطب المعدوم بغرض التفهيم فعلا. الثاني: ان يخاطبه بغرض التفهيم في ظرف وجوده و التفاته.
اما القسم الأول فهو ممتنع بالنسبة إلى الغائب و المعدوم.
و اما الثاني فهو ممكن، و يكون هذا بعينه كخطاب النائى في المكاتبات
[١] كفاية الاصول ص ٢٢٩.