زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧١ - الخطابات الشفاهية
و المصنفات، فكما انه ربما يقصد المتكلم تفهيم المخاطب حين ما وصل إليه الخطاب لا من حين صدوره كما إذا فرضنا ان المخاطب نائم، أو كان في بلد آخر فيكتب له كتابا و يخاطبه بخطاب ليعمل عملا بعد قيامه من النوم أو مجيئه من السفر، أو يخاطب ولده الصغير بقوله يا و لدى إذا كبرت فافعل كذا، أو نحو ذلك فكذلك يمكن ان يكون المقصود بالتفهيم من الخطابات الواردة في الكتاب جميع البشر إلى يوم القيامة.
و اما النزاع على الوجه الثالث: و هو عموم الألفاظ الواقعة عقيب اداة الخطاب للغائبين و المعدومين و عدم عمومها لهم، بمعنى انها هل وضعت للخطاب الإنشائي، فيشمل المعدومين، أو للخطاب الحقيقي فلا يشمل الغائبين، فضلا عن المعدومين، فهو يبتنى على اختيار جواز تكليف المعدوم، و امتناع المخاطبة معه.
اما على فرض اختيار جواز مخاطبة المعدوم بالخطاب الحقيقي فلا يبقى لهذا النزاع مجال، إذ على فرض كون الاداة موضوعة للخطاب الحقيقي أيضاً يجتمع مع عموم المتعلق، و حيث عرفت امكانها فالاظهر هو شمول الخطابات الشفاهية للمعدومين أيضاً.
و على تقدير الامتناع يمكن ان يستدل لشمول الخطابات الشفاهية للمعدومين: بما في الكفاية [١].
[١] كفاية الاصول ص ٢٢٩- ٢٣٠.