زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٧ - تذييل في استصحاب العدم الازلي
عليه، فالاصل في العدم الازلي يجرى.
ثم ان المحقق النائيني (ره) [١] اورد على المحقق الخراساني بايرادات اخر:
منها: ان ما أفاده من ان العام يكون معنونا بكل عنوان لم يكن ذاك
بعنوان الخاص، يناقض ما أفاده في صدر كلامه من ان العام بعد التخصيص لا يكون معنونا بعنوان خاص.
و فيه: ما عرفت من ان مراده بقوله، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص، ان التخصيص يوجب تعنون الموضوع و تقيده بعدم كونه متصفا بذلك الوصف الوجودي- و بعبارة أخرى- كل عنوان وجودي أو عدمي فرض تحققه في طرف العام، فهو لا ينافي ثبوت الحكم له، إلا العنوان المأخوذ في الخاص و لا يضر وجوده و لا عدمه، فلا تناقض بين كلماته.
و منها: جعله التخصيص بالمتصل إذا كان بالاستثناء كالمخصص المنفصل في عدم كونه موجبا لتعنون العام بعنوان خاص، غير صحيح فان المخصص المتصل إنما يوجب انعقاد الظهور التصديقي في غير عنوان الخاص، و قد اعترف هو بذلك.
و فيه: ان مراده بما ذكره ان التخصيص بالاستثناء لا يوجب تعنون العام بعنوان خاص، بل غاية ما يترتب عليه، اعتبار عدم اتصاف العام بالوصف المأخوذ في الخاص، و هذا لا ينافي مزاحمة المخصص للدلالة التصديقية فيما قال، لدليل العام كما لا يخفى.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٤٧٣، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٣٩- ٣٤٠.