زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠١ - حجية العام المخصص في الباقي
و على هذا فيتعين الثالث و هو وضع الالف و اللام للتعريف، و حيث لا تعين لشيء من مراتب الجمع إلا إرادة جميع الأفراد فهي المرادة.
و الإيراد عليه كما عن المحقق الخراساني [١]، في مبحث المطلق و المقيد، بان اقل مراتب الجمع أيضاً متعين الظاهر ان إليه نظر المحقق النائيني حيث منع استفادة العموم من ما ذكرناه، و قال و إلا لكان لمنعها مجال واسع.
غير تام إذ المراد التعين بين المصاديق في الخارج المختص بالمرتبة الأخيرة لان لها مصداقا واحدا، و اما اقل مراتب الجمع فالظاهر ان ابهامها ازيد من ابهام ساير المراتب، فان مصاديقها القابلة لانطباقها عليها ازيد من مصاديق ساير المراتب، فان كل ثلاثة، ثلاثة، أو اثنين اثنين على الخلاف في اقل مراتب الجمع بانحاء التركيبات المختلفة من مصاديق هذه المرتبة.
فالاظهر ان افادتها العموم إنما تكون لأجل تعين اقصى مراتب الجمع.
إذا عرفت هذه الأمور، فالكلام يقع في فصول:
حجية العام المخصص في الباقي
الفصل الأول: إذا ورد عام و خصص بشيء، فهل يوجب تخصيصه به سقوطه عن الحجية بالنسبة إلى الباقي فما لم يعلم شمول الحكم و شك فيه لا حجة على ثبوته، أم لا؟
[١] كفاية الاصول ص ٢٤٥ (و اما دلالة الجمع المعرف باللام).