زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٨ - مورد دلالة كلمة (إلا) على الحصر
منحصر بان يخرج المستثنى قبل الاسناد.
فكما أفاده المحقق النائيني [١] كلام لا ينبغي صدوره عن جنابه إذ الكلام لا يحمل على شيء إلا على ما هو ظاهر فيه بعد تماميته بمتمماته من لواحقه و توابعه، فلا تناقض ابدا بين المستثنى منه و المستثنى حتى يتوقف رفعه على جعل الاخراج قبل الاسناد.
اضف إليه انه لو عول المتكلم على بيان مرامه بقرينة منفصلة لا تكون القرينة مناقضة لذى القرينة كما في قرائن المجازات و التخصيصات و التقييدات مع ذى القرائن و العمومات و المطلقات، و على الجملة لا اختصاص لهذا التوهم بباب الاستثناء.
و ربما يستدل لدلالة الاستثناء على المفهوم بقبول رسول اللّه (ص) قبول اسلام من اظهر الاعتراف بكلمة التوحيد، قال في محكي التقريرات [٢] و قبول رسول اللّه (ص) اسلام من قال لا إله إلا اللّه من اعدل الشواهد على ذلك، أي على كون الاستثناء من النفي مفيدا للاثبات، و قريب منه ما عن الفصول.
و افاد المحقق الخراساني [٣] في رده انه يمكن دعوى ان دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال.
و فيه، ان هذه كلمة التوحيد في جميع الأزمنة لا في خصوص الصدر الأول
[١] المصدر السابق في الفوائد
[٢] مطارح الانظار ص ١٨٧ (هداية) في مفهوم الاستثناء.
[٣] كفاية الاصول ص ٢١٠ (و منه انقدح ..).